الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

207

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« ونعوذ باللهّ من لزوم سوابق الشقاء » أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ . قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنّا قَوْماً ضالِّينَ . رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنّا ظالِمُونَ . قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ ( 1 ) . وفي ( صفين نصر ) ( 2 ) مسندا عن ابن عمر قال : أرسل النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى معاوية يدعوه ، فجاء الرسول فقال : هو يأكل . فأعاد عليه الثانية والثالثة ويقول الرسول : هو يأكل . فقال : لا أشبع اللّه بطنه . ونظر النبي صلّى اللّه عليه وآله يوما إلى أبي سفيان وهو راكب ومعاوية وأخوه ، أحدهما قائد والآخر سائق ، فلما نظر إليهم النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : اللّهم العن القائد والسائق والراكب . « وأحذرك أن تكون متماديا » أي : مادا إلى المدى والغاية . « في غرّة الأمنية » أي : الأمل والهوى أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلِههَُ هوَاهُ ( 3 ) . « مختلف العلانية والسريرة » منافقا . « وقد دعوت إلى الحرب فدع الناس جانبا واخرج إلي وأعف الفريقين من القتال ليعلم أينا المرين على قلبه » في ( الصحاح ) : قال أبو عبيدة في قوله تعالى : كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 4 ) : أي : غلب ، وكلّ ما غلبك فقد ران بك ورانك وران عليك . « والمغطى على بصره » في ( صفين نصر ) ( 5 ) : قام علي عليه السّلام بين الصفين ثم نادى يا معاوية - يكررها - فقال : اسألوه ما شأنه قال : أحب أن يظهر لي فأكلمه كلمة واحدة ، فبرز ومعه عمرو بن العاص ، فلمّا قارباه لم يلتفت إلى

--> ( 1 ) المؤمنون : 105 - 108 . ( 2 ) صفين لنصر بن مزاحم : 220 . ( 3 ) الجاثية : 23 . ( 4 ) المطفّفين : 14 . ( 5 ) صفين لنصر بن مزاحم : 274 .